صدر عن أكاديمية الكوفة في هولندا، ضمن سلسلتها الشهرية (كتب أكاديمية الكوفة) العدد (108)، كتاب «نوادر الظرف في مجالس النجف» بتحقيق وتقديم الدكتور محمد سعيد الطريحي، في 300 صفحة، مستخرجًا من كتابات الأديب والصحفي العراقي الكبير جعفر الخليلي (1904–1985).
يوثق الكتاب جانبًا مهمًا من الحياة الاجتماعية والثقافية في النجف خلال القرن الماضي، من خلال حكايات ونوادر ومواقف طريفة كان الخليلي شاهدًا عليها ومشاركًا فيها. ويبرز العمل شخصية الخليلي بوصفه رائدًا في تدوين الفكاهة النجفية، لما عُرف به من روح دعابة، وسعة أفق، وحضور اجتماعي لافت انعكس في كتاباته وصحفه، ولا سيما جريدة «الهاتف».
يشير الطريحي في مقدمته إلى أنه جمع هذه النوادر منذ سنوات، ورتبها، ووضع لها عناوين توضح مضامينها، مع بعض الشروح التوضيحية، محافظًا على روح النص وأصالته. وقسّم الكتاب إلى قسمين: «حكايات من أدب الفكاهة النجفية» و«ظرفاء عرفتهم»، مستعرضًا أسماء وشخصيات كان لها حضور بارز في المجالس الأدبية والاجتماعية.
ويتضمن الكتاب فصولًا متعددة توثق ملامح الظرف النجفي، ومساجلات شعرية، ومواقف اجتماعية، ونكات أدبية، وصورًا حية من المجالس والمنتديات، بما يعكس جانبًا إنسانيًا وثقافيًا مهمًا من تاريخ النجف الحديث.
ويمثل هذا العمل إضافة توثيقية جديدة لمشروع الطريحي الممتد في جمع ونشر تراث جعفر الخليلي، وإبراز أبعاده الأدبية والاجتماعية إلى جانب مكانته الصحفية والفكرية.
نُشر هذا المقال في صحيفة التآخي، ويمكن قراءة النص الكامل عبر موقع صحيفة التآخي.
