الرئيسية > الرئيس القاضي عبد الرحمن الإرياني في مذكرات محمد سعيد الطريحي

الرئيس القاضي عبد الرحمن الإرياني في مذكرات محمد سعيد الطريحي

Al-Touraihi and Al-Eryani
المؤرخ محمد سعيد الطريحي مع الرئيس القاضي الإرياني

يتناول المقال سيرة القاضي عبد الرحمن بن يحيى الإرياني (1910–1998)، ثاني رؤساء الجمهورية العربية اليمنية، بوصفه عالمًا وفقيهًا وسياسيًا وأديبًا ومصلحًا، أدّى دورًا بارزًا في تاريخ اليمن الحديث. ويعرض الدكتور محمد سعيد الطريحي جوانب من حياته العلمية والوطنية، إلى جانب ذكرياته الشخصية وصلته الوثيقة به خلال سنوات إقامته في دمشق.

وُلد الإرياني في قرية إريان بمحافظة إب، ونشأ في أسرة علمية عريقة. درس العلوم الدينية واللغوية في صنعاء وعلى يد والده العلامة يحيى الإرياني، ثم عمل في القضاء قبل أن ينخرط في الحركة الوطنية المناهضة للحكم الإمامي. وقد تعرّض للاعتقال أكثر من مرة، ونجا من الإعدام خلال أحداث حركة عام 1955، ثم واصل نشاطه السياسي حتى قيام النظام الجمهوري عام 1962.

شغل الإرياني بعد الثورة عدة مناصب، منها وزارة العدل وعضوية مجلس قيادة الثورة ورئاسة الحكومة، قبل أن يتولى رئاسة الجمهورية سنة 1967. وخلال عهده أسهم في تثبيت النظام الجمهوري، وتحقيق المصالحة مع الملكيين، والحصول على اعتراف المملكة العربية السعودية بالجمهورية، إضافة إلى تأسيس المجلس الوطني ومجلس الشورى وإجراء أول انتخابات نيابية. وانتهت رئاسته باستقالته عام 1974، ثم أقام في سوريا إلى أن عاد إلى اليمن مكرّمًا في سنواته الأخيرة.

ويخصص الطريحي مساحة واسعة لعلاقته الشخصية بالإرياني، التي بدأت في دمشق مطلع الثمانينيات. فقد كان يزوره باستمرار ويتباحث معه في قضايا العلم والتراث والفكر، واستفاد من توجيهاته في تحقيق عدد من الكتب. كما كتب الإرياني مقدمة لطبعة الطريحي المحققة من كتاب «غرر الحكم ودرر الكلم»، وأشرف على عمله في تحقيق كتاب «المنار في المختار من جواهر البحر الزخار».

ومن أبرز الشهادات التي يوثقها المقال الإجازة العلمية التي منحها الإرياني للطريحي عام 1987، وأجازه فيها برواية ما تجوز له روايته من علوم التفسير والحديث والفقه واللغة والآثار. وتكشف الإجازة عن روح الإرياني المنفتحة على المذاهب الإسلامية، وإيمانه بالتقريب بينها ونبذ التعصب.

كما يبرز المقال مساندة الإرياني لموسوعة «الموسم»، إذ كان من أوائل الداعمين لها، وهو من اقترح تسميتها «موسوعة الموسم» بدلًا من «مجلة الموسم». وقد أشاد بمحتواها العلمي ودورها في خدمة التراث الإسلامي والفكري والأدبي، ودعا إلى استمرارها وتوسيع مجالاتها.

ويتناول المقال كذلك مواقف الإرياني التنويرية، ولا سيما دعوته إلى الاجتهاد، ومحاربته للتعصب المذهبي، ودفاعه عن الزيدية في مواجهة فتاوى التكفير، وتشديده على ضرورة التعامل مع المسلمين على أساس الشهادة والإيمان المشترك. كما يستعيد الطريحي موقفًا للإرياني مع طلاب دينيين في سوريا، دافع فيه عن الشيعة والعلويين، وانتقد الأحكام المبنية على الجهل وسوء الفهم.

ويروي المقال أيضًا شهادته عن مجزرة تنومة التي تعرّض لها الحجاج اليمنيون في عشرينيات القرن الماضي، وما تركته من أثر عميق في نفسه، إلى جانب ذكريات أدبية وسياسية متفرقة، وصلاته بعدد من الشخصيات العربية، ومشاركته في تحقيق كتب التراث اليمني.

ويختتم الطريحي مقاله بالتذكير بوفاء الإرياني للعلم والثقافة، وبالكتاب الذي ألّفه عن أسرته بعنوان «تاريخ الأسرة الإريانية في اليمن وتراجم أعلامها»، مؤكدًا أن علاقته به لم تكن علاقة باحث بشخصية تاريخية فحسب، بل صلة تلميذ بأستاذ ووالد روحي اتصف بالحكمة والتواضع والتسامح.

الرئيس القاضي الإرياني في بغداد مع الزعيم عبدالكريم قاسم (ارشيف محمد سعيد الطريحي)
الرئيس القاضي الإرياني في بغداد مع الزعيم عبدالكريم قاسم (ارشيف محمد سعيد الطريحي)
الرئيس الإرياني مع الرئيس جمال عبدالناصر(ارشيف محمد سعيد الطريحي)
الرئيس القاضي الإرياني في بغداد مع الزعيم عبدالكريم قاسم (ارشيف محمد سعيد الطريحي)
مناصرة الارياني لموسوعة الموسم
تاريخ الأسرة الإريانية في اليمن وسِيَر أعلامها
هذا البحث جزء من مجلة الموسم.

لقراءة المقال كاملًا، يمكنكم الاطلاع عليه عبر موقع صحيفة التآخي
اضغط هنا