الرئيسية > عبد الرزاق شمسة رئيس بلدية النجف في ثلاثة عهود

عبد الرزاق شمسة رئيس بلدية النجف في ثلاثة عهود

يتناول المقال سيرة الحاج عبد الرزاق شمسة (1869 – 1947)، رئيس بلدية النجف ونائب لواء كربلاء، كما عرضها الباحث محمد سعيد الطريحي صاحب موسوعة الموسم الهولندية. ويتتبع مسار رجل تولى إدارة مدينته نحو أربعين عامًا امتدت على ثلاثة عهود: العثماني والبريطاني والملكي العراقي.

أصول عبد الرزاق شمسة وأسرته النجفية

تتصل الأسرة بآل شمس الدين العامليين، وينتهي نسبها إلى الشهيد الأول محمد بن جمال الدين مكي العاملي (734-786هـ/1334-1384م)، وقد غادر جدهم الأعلى جبل عامل بعد اضطهاد لحقه فاستقر في النجف، وعُرف أولاده بآل شمسا ثم صار الاسم آل شمسة. وبرز من الأسرة علماء في القرنين الحادي عشر والثاني عشر الهجريين، منهم الشيخ قاسم بن محمد حسن شمسا (ت 1200هـ) والشيخ محمد علي بن محمد رضا شمسا (ت 1221هـ). وكان الجد الحاج حسن قد شيّد خان آل شمسة على الطريق بين النجف وكربلاء قرب منطقة العواسج لاستراحة الزائرين.

رئاسة البلدية في ثلاثة عهود

تولى والده الحاج محمد سعيد رئاسة بلدية النجف منذ عهد الوالي مدحت باشا، ثم تعاقب إخوته على المنصب. ويوضح المقال أن يوسف باشا، والي بغداد بالنيابة، التقى عبد الرزاق شمسة وهو فتى فاقترح إسناد رياسة البلدية إليه. وفي الحرب العالمية الأولى كان وسيطًا بين علماء النجف والمشير محمد فاضل باشا الداغستاني (ت1916م)، وأسهم في إنقاذ القائمقام العثماني من أيدي الثوار بعد ثورة النجف، وفي صرف القائد عاكف عن التنكيل بالمدينة بعد ما فعله بالحلة في نوفمبر 1916. ولما دخل الإنجليز النجف سنة 1917 اختير رئيسًا للبلدية أيضًا، واستمر في المنصب في عهد الحكومة المؤقتة التي ترأسها آية الله شيخ الشريعة إبان ثورة العشرين سنة 1920، حتى استقالته عام 1939.

عبد الرزاق شمسة والملك فيصل الأول

كان في جملة مستقبلي الملك فيصل الأول عند دخوله العراق سنة 1921، وبقي معتمده في الصلة بالمراجع الدينية. وظلت داره مهبط ملوك البيت الهاشمي وأمرائه من عهد فيصل الأول إلى عهد فيصل الثاني والوصي عبد الإله، ونزل بها كذلك رضا شاه بهلوي الذي منحه وسامًا، والأمير سيف الإسلام من اليمن. وينقل المقال عن مذكرات محمد مهدي الجواهري، الذي نافسه على مقعد كربلاء، قوله إن الملك في العشرينيات لم يكن ينزل ضيفًا إلا على داره.

الوفاة وما قيل في رثائه

اختير عبد الرزاق شمسة في أواخر أيامه نائبًا عن لواء كربلاء في مجلس الأمة، وتوفي في أواخر رجب 1366هـ/1947م وهو يمثل اللواء للمرة الثانية، فخلفه الجواهري. وأرّخ وفاته شعرًا الشيخ علي البازي، ورثاه الشيخ كاظم السوداني (1884-1961) والسيد محمد جمال الهاشمي (1914-1977). وتولى نجله محمد سعيد شمسة رئاسة بلدية النجف بين عامي 1948 و1958.

ويحيل الطريحي في ختام المقال إلى دراسته الوثائقية “آل شمسة من بيوتات النجف العريقة” في 120 صفحة ضمن موسوعة الموسم الهولندية، المجلد 130 الصادر عام 2017م، من الصفحة 567 إلى الصفحة 687.

لقراءة المقال كاملًا، يمكنكم الاطلاع عليه عبر موقع صحيفة التآخي.