الرئيسية > اتجاهات التأليف عند محمد سعيد الطريحي

اتجاهات التأليف عند محمد سعيد الطريحي

الاستاذ الدكتور حاكم حبيب الكريطي خلال تقديمه بحثه اتجاهات التأليف عند الطريحي في (القاعة الكبرى بجامعة الكوفة)

يتناول الأستاذ المتمرس الدكتور حاكم حبيب الكريطي في دراسته «اتجاهات التأليف عند محمد سعيد الطريحي» التنوع الواسع في المشروع العلمي والفكري للطريحي، موضحًا أن تعدد ميادين اهتمامه انعكس في تعدد مناهجه وأساليب التأليف التي اختار لكل موضوع منها ما يلائمه. وقد قُدمت هذه الورقة في المؤتمر التكريمي الذي أقامته جامعة الكوفة لموسوعة «الموسم» وصاحبها الدكتور محمد سعيد الطريحي في 15 شباط 2024.

وتقف الدراسة أولًا عند حضور الكوفة في مؤلفات الطريحي، سواء في دراساته عن مساجدها وتاريخها وموروثها الديني والثقافي، أو في أعماله المتعلقة بتاريخ المسيحية في الكوفة ومحيطها. وترى الدراسة أن ارتباط اسم «أكاديمية الكوفة» بهذا المشروع العلمي يعكس مكانة المدينة المركزية في تكوينه المعرفي وفي جانب كبير من إنتاجه.

كما تبرز الدراسة جهوده في تحقيق المخطوطات، وهو مجال يتطلب معرفة واسعة بالمصادر والخطوط والفهارس. وتستعرض مجموعة من الكتب التي قام بتحقيقها في التراث الإسلامي والعربي والهندي، إلى جانب اهتمامه بدراسة الأديان المختلفة، إذ تناول اليهودية والمسيحية والسيخية والزرادشتية والجينية وغيرها من منظور يرى فيه الكاتب نزعة إنسانية وحضارية تتجاوز حدود الانتماء الضيق.

وتخصص الورقة مساحة مهمة للدراسات الإسلامية والشيعية عند الطريحي، وكذلك لأعماله المتعلقة بالهند، مستفيدة من إقامته الطويلة فيها ومعرفته بثقافاتها ودياناتها وتاريخها. كما تستعرض إنتاجه الأدبي والشعري، ودراساته للشخصيات التاريخية والفكرية، وأعماله في فهرسة المخطوطات والمكتبات، والكتابة الصحفية، وأدب الرحلات، والدراسات التاريخية.

ويتوقف الكريطي بصورة خاصة عند موسوعة «الموسم»، التي يصفها بوصفها مشروعًا معرفيًا واسعًا يصعب حصر اتجاهاته في حقل واحد. ويشير إلى تنوع موضوعاتها، وإلى الحوارات المطولة التي أجراها الطريحي مع شخصيات فكرية ودينية بارزة، وإلى ما راكمته الموسوعة حتى عام 2024 من أكثر من 130 ألف صفحة موزعة على 230 مجلدًا، معتبرًا هذا النتاج ثمرة جهد فردي استثنائي.

وتخلص الدراسة إلى أن مشروع محمد سعيد الطريحي يقوم على الموسوعية والتنوع والاستقلال المنهجي، وأن اتساع اهتماماته لم يكن تشتتًا بقدر ما كان تعبيرًا عن رؤية معرفية شاملة تجمع بين التاريخ والأدب والدين والتراث والرحلات والتحقيق والتوثيق.

نخبة‏ من العلماء والاساتذة الذين ساهموا وحضروا ندوة تكريم الموسوعي الطريحي في جامعة الكوفة بتاريخ 15 شباط 2024

لقراءة المقال كاملًا، يمكنكم الاطلاع عليه عبر موقع صحيفة التآخي
اضغط هنا